02 فبراير 2011

و أكثر من ذلك . . .



sabreen
أنتِ على الجانب الأخر من العالم وأنا أنتظر الأيام المشمسة تخيلي ياصديقة هذا أول شتاء أنتظر به الأيام المشمسة .
لحظة ياصديقة لا يخطر في بالك أن الشتاء هنا يشبه الشتاء عندكم .‎ ‎وأن الشمس تغيب ولا تظهر إلا قليلاً. لا، أبداً .
حتى أني أجهل بأي موسم نقضي هذه الأيام ! تخيلي لا شتاء بأمطار وكنزات صوفيه و أوشحة وجوارب ملونة .
ولا صيف بشمسٍ حارة وأكمام قصيرة و ألوان فاتحة . . الجو هنا ياصديقة أسوء من مزاجياتي ..
لا فرق على الإطلاق ....
المهم أنا أفكر دوماً متى ننتقل بعلاقاتنا إلى مرحلة أخرى. أنتِ تزعجكِ أخباري المتقطعة وغيابي،
وأنا يزعجني جداً بعدكِ واستحالة أي طريق بيننا "
نحن تماماً، تماماً أكثر واقع أفتراضي مفترض بجدية وصدق . و ..
أحسب السنوات، متى يفترض أن تؤدي فريضة الحج ! أنا مثلكِ أيضاً لم أدخل مكة و لا أعرفها إلا سماعًا أو مشاهدة .
لا تهتمي، قرأت رسالتكِ الأخيرة أغلقتها دون أن أترك لكِ رد ولا حتى وردة كإشارة بوصولها وأني قرأتها - صديقة سيئة كالعادة صحيح ؟ أعرف - كنت أفكر بكِ دوماً وأتمنى لو أنكِ قريبة جداً بأي مكان غير هناك .
أتحدث إليكِ وأحكي لكِ أسمع صوتكِ، أستقبل منكِ اتصال وأنا في الجامعة أو في السوق .. أو أجد لكِ مكالمات مفقودة ..
أو أبعث لكِ الرسائل الصباحية مثل صديقاتي . و .... أو أي شيء .. أي شيء يجعلكِ أقرب :/
لا أعرف لماذا أتكلم بهذا الآن . ليس هرب من المذاكرة كما قفز في بالي الآن فأنا أجلس بغرفة شبه فارغة لا شيء إلا الضجر والأوراق الكثيرة والكتب الكئيبة - كلها مشاكل - ولاتتحدث إلا عن المشكلات النفسية !
وهي قوة خارجية تحمل طاقة سلبية لتحريك الوساوس، خاصة لمن هم مثلي " لكنها ممتعه .
الدراسة التي اخترتها هذا العام أدخلتني في مأزق وسلبت مني وقتي الضائع لكنها وكما أخبرتكِ ممتعة جداً .
تذكرين رسالتي تلك حين قلت لكِ بأني لن أكون صحبة ؟ الواقع يفرض علينا عكس مانخطط له ..
هل تذكرين رفضكِ وأنكِ لاتريدين أن أشتكي بعد ذلك من الوحدة!
في الواقع هي صحبة لا بأس بها وجاهدة أحاول أن لا تأخذ أبعد من مداها.
ليلة أمس كنت أفكر، ( ترى كم من الأصدقاء يلزمني لأقتنع بأن لن تكون هناك من ستكون أنتِ )
قريبات لكنهنّ بعيدات جداً . عكسكِ الأقرب و تماماً الأبعد بعيد جداً ....
هل عدت إلى هذا الحديث !
الأسطوانة الفارغة ذاتها : /
أنا أعتذر . ليس عن هذا الحديث فقط بل عن كل غياباتي ايضاً .
ابتسمي دوما ً.
7-11- 



مرحبا ياحلوتي ..
وهذه رسالة لن تصلك بوقتها ايضا ً. لا أدري متى ستصلكِ رسائلي .
بعد أيام قليلة سينتهي العام . وأنا أحمل من أجلكِ كثير من الآماني الطيبة، ستتحقق بإذن الله الأشياء التي تحدثنا عنها كثيراً في العام الذي سيمضي . سنتحدث في هذا العام أكثر وسنختار الألوان سوياً . سأقترح عليكِ شراء بعض العطور .
و ..
كيف كان العام !
لا أعرف، لكن مابحوزتي من أيامه الجميلة سأحاول أن أحتفظ بها إلى أخر العمر " سأحاول جاهدة ..
( بيسان, والسطر الذي لم أصل إليه بعد، الشاطر حسن، ابريل ابريل ابريل " الشهر الذي تبلل به شعري كثيراً، الرجل الذي لم يكن لسماءه شمس، حبات التوت التي لم أتذوقها تلك التي جعلتني أعض على شفاهِ بنشوة، والأغاني الكثيرة، والآماني لم يتحقق منها إلا القليل، ود البعيدة وصوت شهد، الصباحات في العام الذي سيمضي والتي لا أظن أنها ستعود مرة أخرى مثلها مثل اكتوبر شهر المصادفات المتلهفة لإدخال رأسها بين عنقي وشعري، الحكايات التي كنت أحاول أن أخبئها تحت وسادتي وأنا أدعي النوم، الأشياء التي تسللت من اعماقي ومازلت على قيد الفقد . وكم الإحتياجات التي لم تستخدم ولم تنفذ و .. وَ التي لا عد لها   ..  
طيب كنت أود أن أخبركِ عن بعض ماأتمناه لكني أسمع أمي تنادي ..
قبلي لي نفسكِ كثيراً ..
28-12-



صباح الخير
الأخبار الجميلة كثيرة " قلبي يرقص " لصوت الأيام السعيدة تذكرين تلك الصغيرة ؟ لقد كبرت لم أنتبه لذلك إلا اليوم وهي ترجف، تقول: حاولت أن أنظر إليه لكني لم أستطع، ليس طويل لكنه ليس قصير ايضاً . ثم رفعت يدي وَ وضعتها جهة قلبها تقول قلبي ينبض لأول مرة، هل تسمعين . غمرتها وبكيت .
سأخبركِ عن كل شيء . وأنتِ لا تنسي أكتبي لي دوماً  فأنا أحب أن تكتبي لي .
" نسيت أن ادون التاريخ "



" مساء الخير "
أنا في الجامعة، ساحتها شبه خالية والهواء بارد .. قرأت رسائلك الأخيرة، ومازلت على وعدي . " سنعود كما كنّا يوماً "
أنجزت الإختبارات الدورية بعلامات جيدة .
وهذا الأخير الذي جعلني أكتب لكِ الآن لأخبركِ أني بمزاج سيئ، كنت آتمنى أن أنجزه برضا ولكن الأمور كالعادة لا تأتي على مشتهاي : \
عانقتني " باتشي " قبل أن تخرج من الجامعة قالت لي بأنه ليس الإختبار الأخير، أخبرتكِ عن باتشي قبل مرة صحيح ؟ تحب الألوان التي أحبها لا تتحدث كثيراً ولكنها تبتسم دائما وتقول آهلاً عزيزتي  . أحب طريقتها المميزة في ذلك "
مممم بعد اسبوع سندخل في اختبارات نصف العام .
ستنتهي الأيام المزدحمة قريباً ..
وسنبقى على اتصال دائماً، وأحبكِ " كثير طبعاً "
12 - 1



ياجميلة حلمت بكِ ..
" عندي حكي كتير " هذه العبارة هي أكثر ماأذكره في الحلم .
وطريقتي في القراءة لكِ .. لو أني حلمت بصوتكِ ! سيكون الحلم أجمل أليس كذلك :/
أعرف أن " أحلامنا إشباع  لرغباتنا التي نعجز عن إشباعها في واقعنا "
ومعكِ أصبحت ادرك ذلك جيداً ..
كنت نائمة صحوت لأخبركِ عن حلمي . وعدتْ دون أن أدون تاريخه .
(F)







sms
صابريني الساعة ١٢ بعد منتصف الليل .
وصلتني رسالة، أحدهم يغني بإسمي " نهيلي "
ياه مضى عام بعيد وليالِ طويلة وأغاني كثيرة و أشياء كانت غافية قبل أن تصل الرسالة ...

reply
-  : )
... و العندليب يغني "

sms
- العندليب يعود
reply
يعود ؟ من قال !
" العندليب بس يغني "
ومازلت أحتفظ بأشياء كثيرة ..
ستمطر، ليت السماء تفعلها "
لأكسب الرهان، بأنها الساعات الوحيدة والأيدي الباردة والحنين ...
ومراوغته في اقناعي بقطعة شوكلا يضعها من أجلي في جيبه ويخشى أن تذوب !
لن تذوب الشوكلا، كل ماحولي كل شيئ أصبح بارد وحتى أنا، لاشيء يذوب في الشتاء عدا قلبي "
طيب صابرين تصبحين على خير .
لحظة لحظة، هل تأخذين الدواء بإنتظام ؟ والمواعيد ماذا عنها ؟
لا تنسي " لا تشغلي بالي عليكِ "
ونحبك .
20 - 1



آهلاً . كيف الحال ؟ ستحتفلين بيوم مولدكِ غداً ؟
لم آنسى، فقط كنت مشغولة بالدراسة ولإختبارات .. 
الإختبارات آآآخ أنهيتها بنصف روح والله . كانت متعبة جداً . لكنها الحمدلله إنتهت بسلام . والمعدل ممتاز . عند ثقتك : ) 
أخبرت "باتشي" عنكِ . دوماً أخبر الجميع عنكِ . هم يسألوني دائماً عن بعض كلامي .
لا لا إنه ليس لي، إنه لها " أُجيبهم بذلك ..
يسألوني عن عدد السنوات التي تجمعنا .
أضع يدي على قلبي وأعد . أقول لهم كثيرة لكنها ليست كاملة :/
آخشى أن يشعرون بإستيائي من هذا البعد .
ليس هذا الوقت المناسب لهذا الحديث، صحيح ! آوووه، طيب أعتذر ..
ماذا ستفعلين غداً ؟ قرأت رسالتكِ التي أخبرتني بها عن توجسكِ من ما قد يحصل .
عليك أن تتقبلي الوضع بطبيعته . أعرف بأن رسالة أو بطاقة معايدة أو أي شيء سيحدث فرق لكن عليكِ أن تتوقعي أنه ربما لن يحصل . هناك الأجمل ربما من هذه الأشياء التي قد لايقتنع بها من أعنيه . ويرى أنها الأهم ويسعى دائماً لتقديمها من أجلكِ .
خذي الأمر ببساطة وأنظري للصورة بطريقة  تجعلك ترينها أجمل .. 
فكرت اليوم بأن أجمع لكِ كل الرسائل المخبئة بمسوداتي .
هي ليست هدية هديه، لكني أحاول أن أقول لكِ كل عام وأنتِ بخير بطريقة أخرى .
عانقي نفسكِ طويلاً وَقبّلي قلبكِ عني ..
" و لا تبتعدين ابداً "


  

 



07 ديسمبر 2010

No mail



إلى صديقي : متى كان ذلك ؟
مرحبا، رأيتك قادم ثم راحل !
حسناً : لنقل أني في طريق الإعتياد على ذلك الآن .
هل تذكر الوقت الذي قلنا به كلاماً جميلاً ؟
هل تذكر كيف كنا نركل الطريق الذي نمشيه ليصبح طويلاً .
هل تذكر كيف كنا نحرك الآرصفة، ونضحك على النائمون تحت الأغطية !
هل تذكر تلك التي كانت تحاول أن تقول لنا أننا أموات ونزعج أحياء يعيشون الأغطية ؟
هل تذكر ضحكنا ونحن نحاول أن لا نضحك . هل تذكر كيف فلت الأمر منَّا ؟ هل تذكر أنها كانت المرة الأخيرة لنا !
هل تدرك الآن أننا كنا نضيع الفرص ؟ هل تعرف من كان السبب ؟ تقول أنا ؟ لا أقول لست أنا ولا أقول ليس أنت .
ولا أظن أنها كانت تلك التي  حاولت أن تقول لنا شيء .
" يبدو أن ماحصل قبل أن نلتقي على تلك الآرصفة، كان خطيئة العبث بالحياة "
أحياناً تحمل الأرصفة للأحياء ماهو أهم من الحياة .
الأغطية ؟! ربما .
وَ إلى آخر الحين لاتنسى، ضيعنا الفرص ومازلنا .






صديقتك التي فكرت أن تكتب لك سريعاً .
نهيل





02 نوفمبر 2010

وجهك المنفذ الأخير لكل الحكايات . .


- مرحبا ..
صباح الخير وَ كيف الحال ؟ هل تسأل أنت أيضاً . أنا بخير . وفي مرات قليلة جداً أتذكرك وأتذكر أنه ربما من المفترض أن أفكر بك أو أشتاق إليك . أو أبعث لك قلبي وأيامي بقبلة حنين .. لا أدري !
تقول ربما : ؟ ..
أقول : لا شيء . رسالة تركتها لغريب عابر في العام الماضي . قلت بأخرها .. " وَ بس هذه كانت كلّ أخباري الأخيرة " هل تذكرْ ؟ هل صحيح أن الأمر لا يعنيك وأنك لست غريب عابر وأنك مازلت تسكنني وَ .. ..
طيب . لا جديد وليس مبكراً ولا من الأول . فقط تغيّر الموعد عن الموسم الماضي . وبعض الزملاء أيضاً . ثمَ الباب الذي كان مغلق وبجانبه مكتب الزميل الذي أخبرتك بأنه ثقيل طينة ثم أخبرتك مباشرة بأنكما تشتركان بالإسم ذاته . ثم فهم كلانا لماذا هو ثقيل طينة .. للإسم علاقة في ذلك ربما ربما . . التلفاز كان في زاوية من الغرفة . الزاوية تشغلها الأن ثلاجة صغيرة فوقها ظروف فارغة وبعض الأوراق المصورة . مكتبة وثلاجة في آن واحد ، هكذا هي تكنلوجيا الفوضى الموسمية . والتلفاز أصبح في صدر الغرفة . والقنوات المفضلة عند زميلاة هذا الموسم هي ابو ظبي دراما أو دبي . والأشياء المسلية لا تنتهي من مجلة سيدتي ثم تسكع بين سطور شارع العطايف . أوحماس في لعبة اسم ، نبات ، حيوان ... أقول دوماً stop stop stop أكاد أقفز عليهم دون أن أغش لكنهم لا يقبلون بلعبي لآنهم يرون أني أغش فقط لآني كتبت اشياء هم لا يقتنعون بأنها كذلك أقول" يد  على انها جماد ورغيف على انه نبات " هل في هذا غش !
لحظة . هل تظن أني أخبرك تفاصيل صغيرة تلصقك بي كثيراً ؟ هاه ! لا طبعاً .
وحتى العاملة سونا  - على فكرة في هذا الموسم عرفت أن أسمها سونيا وليس سونا . حين أفتقدتها وسألت عنها ليقولوا لي بأنها في الفترة التي كنت أراها بها الموسم الماضي . هل أتحدث عن ماهو ليس مهم . هل أبدو سطحية أم ثرثارة جداً . أو أني أحاول تغيير فكرة الإلتصاق .  طيب الموكيت السماوي هل تذكره كان أيضاً في الموسم الماضي  ؟ تحول إلى أخضر وبني أعتقد ! تتخيل ؟ وَ هاتفي لا يرن كثيراً . ولا أسمع " رضا ذاك الشاعر بالنصف تفاحة " ولم أكتب بمسودته اشتياقاتي وأبعثها إلى لا رقم . ربما لأني لم أرتدي بعد قميص بياقة متشبعة بـ " ستيلا  " . لا لم أغيّره ولكني أهملته . ولأني لم أضعه بعد فأنا لم أطوي بعد المنشورات لأصنع منها طائرة . 
مممم كانت هناك رحلة من الصين . الصينيات لطيفات جداً ويحملن حقائب - ظهر - جيوبها كثيرة . ممتلئة  بعدد كبير من الأشياء الصغيرة . لا يتعطرن ويفضلن البودرة كثيراً  . و ملامحهن أكثر سماحة من ملامح الفلبينيات .. لا . لم أتذكر تلك الفلبينية التي شبهتها بالزبدة .
وَ بول الأخطبوط الذي عرفت إسمه وأنا أحاول التحدث مع مديري ليغير يوم راحتي مات . المدير قال لي بصوت حاد بعد أن أنتظرت على الخط دقيقة حتى ينهي حديثه :  لا لن يتغير . طيب وماخصني أنا ببول :/ 

في اليوم الثاني أو الثالث . لا أذكر . المهم رأيتك على جناح طائرة . أو ربما كانت السماء زرقاء جداً فَـ أستراحت بـِ جانبِ كتفكَ الأيمن الطائرة . لم أرى طائرات كثيرة ولكني أرفع بصري للسماء دوماً ... ربما ربما ربما . ربما التي لا تنتهي .

- و عن المرأة الحامل القادمة من الكاميرون . طويلة جداً تلف الضفائر الصغار على جبهتها الكبيرة . تلبس اشياء كثيرة . قالت إن اسمها حبيبة .  الطلق جاءها وهي بغرفتنا . تخيل وضعت يدها وكأنها تتألم المسكينة . ثم سقط الجنين . تخيل كانوا أكثر من توأمين كانوا أكثر من العشرين تلك المحتالة  لم تكن حامل  .كانت تهرّب القورو . ولم يكن اسمها حبيبة .
أفكر هل تضحك كما ضحكت على تلك التي كانت تريد أن ترمي باقة الورد في ليلة زفافها ^-^

أشرب العصير . وأكل الشوكلا . أقرأ شارع العطايف .. وأبتسم .
ولا أتذكر ماالداعي . هل تخمن ؟
أصل للمنزل متأخرة .  أختار ملابس الجامعة أفكر قليلاً وأنام .
 
- وَ كل يوم .... البوابات الزحام التعب من بعض المتاعب والدهشة في بعض الملامح  والوجوه التي لا تنطق ولا تسكت ولا تفهم ماذا تسمع أو ماذا تقول . اليافطات التي كنت لا أرى ماتحتوية لاني فقط أهرب من أن تلتقي بعيني عيون لا أعرف ماذا تريد .  والعيون التي تراقب حتى ظل حقيبتي . الأرصفة . الحقائب . مواعيد الرحلات . صفحات من شارع العطايف . المواقف والحكايات . والتوقعات .
والأشياء التي تعانق الأوقات التي لا تعنيك . .
ربما أصبح بيني وبين كل شيء ألفة ! لا أدري أظن المسئلة أعمق من ذلك .
وبينك ؟ لمَ لا .

- أفكر بشيء ما لكن لا أدري ماهو . شيء مممم ...
تفكر معي ؟ طيب طيب لماذا لا تفكر عني ؟ هل تبادر بهِ ؟

- هل تفكر ؟ هل تقرأ ؟ هل تبتسم ! لذة من بعيد لا أجزم بشيء أخر يأتي بها . .
ربما بعيد يمد يده ليربت على قلبي  .

- أنت وَ الأيام . وَ ... الطرقات . الحقائب . والهاربين . والأسئلة . والثرثرة .. ..  النافذة . الوسادة . . .


... وَ ..  وجهك المنفذ الأخير لكل الحكايات .





16 أكتوبر 2010

ياصديقي : لا تسمع ...


- ياصديق الأيام الباردة وَ الأغاني التي لا تحرضني إلا على الحب . تذكرني دوماً بطقوس الفائت الجميل الذي لاأظن له عودة . لا تنسى وقتها الذي مضى وتذكر جيداً  كيف كنّا نأخذها بالحماقات والإنتكاسات العاطفية ولا تنسى أبداً ملامحنا . كم مرة غيرنا في لحنها بين شدٍ ورخي . وكم أوقفتني في المنتصف طويلاً . آمد يدي لـِ آتحسسني ؛ ربما باقي مني شيء لم يأتي بعد ماتركته هناك في الوقت الذي غنيت به بصوتي دون أن يمد أحدهم يده ليحرك أطراف أصابعه ببطء ويدغدغ صوتي . يثيره فـَ يُخرجه . غنيت من أجلي ولا للحب دخل في نشاز صوتي . صوتي الذي خرج من نصف أحبلتي الصوتية ثُمَّ عاد لـِ أخرها ولم يمر بأولها أبداً .
ياصبر الأغاني علينا . الأغاني التي تعبت من إنها لا تنتهي لأني أراها الكلام الوحيد الذي يخصك وحدك وحديثي لكل الناس عنك . بالأغاني التي لم تكتب . تلك التي سمعتها وهي لم تكتب بعد ولم يسألني عنها أحد . كيف يحصل ؟
لا أعرف ولكنه الحديث الذي لا ينتهي عن ذاك البعيد .


- تضيع الآشياء من بين يدي ، من فرط نشوتي بها . بعض الأشياء تأتي هكذا مثل نشوة . تضيع سريعاً مثلما أتتْ . تنتهي ؟ ربما . لكنها حتماً سَ تعود . تعود في قشعريرة . ربما في تكفكف أو هرب من لحظة باردة أو ركض خلف غيمة ممطرة ..
النشوة التي لا تنتهي . ياصديقي لا تنتهي .

يداي ترتجفان . وقولهم : الشتاء قادم ياصديقي مربك ويشعرني بالوحدة . يزيد من رجفات يدي ويجعلها تتعرق بشدة . كل شيء ياصديقي يُمطر في الشتاء ليست السماء وحدها ولا عيوني .
وليس كل شيء يتحول لأوراق مبللة . ربما وحده قلبي !  ربما لانه الوحيد الذي يشعر بالشتاءِ قبل آوانه ويقلقه صوت الأشياء الباردة التي تناديه من تحت الأوشحة والمعاطف .
" طبعاً . طبعاً "

لماذا لم أكتب لك ذاك المساء ؟
كنت لم أسمع بعد صوت الهواء . ولم تكن نافذتي مفتوحة لعابرٍ ما . والعصافير التي طارت بأمنياتي قالت لي لا تنتظريني مساءً . في الصباحات موعدنا . ثم إنه لم تكن تزاحم الأفكار برأسي فكرة أنك  تفكر بي الآن وتكتب شيء يأتي بي من بعيد . أو تغني أغنية قلنا فيها مرة " تررم ترا تراآآمترم " وقلنا بعدها " ممممم " ثم ذهبنا بعيداً عنها ذهبنا مع بضعنا لبعضنا ..
لم يخطر في بالي أني قد أخطر في بالك .
تصدقني لو أقول : نسيت . لا اجرؤ على إلحاق الكاف بها . لكني صدقاً نسيت . لا تهمني الآن ابتسامتك المعتادة تلك التي تقول بها لنفسك : أنا لآ اُنسى .. و لا أشبه أحد  . لا تشبه أحد صحيح . ويرضيك هذا ، أعرف .
وأعرف أني عاجزة عن نسيانك لآنه لايشبهك أحد ولكن - صدقاً - أشباهك كثير ...
الحنين الذي تثيره بداخلي رائحة المطر تلك الرائحة التي قلت لها مراراً " ياريحة المطر خفي علي " يشبهك جداً . تشبهك النوافذ المشرعة بالإنتظار والساحات المزدحمة بالتائهين . تشبهك حقائب المسافرين وتذاكرهم المختومة بلا عودة . والفناجين الوحيدة على الطاولة الفارغة . يشبهك الشعور بالسأم والملل من كلمة غداً أجمل . وقصر الأنفاس في التنهيدة التي تلحقها . يشبهك صوت المد الموشوم بالبعد " والله مشتاقين " . تشبهك الساعات المتأخرة من الليل والأغاني التي نقول بعدها  " بعض الأغاني وجع " والأمنيات التي نضمها بقلوبنا بحرص لآننا ببساطة نتشائم من تحقيقها .

ياصديقي  ..
أنا أفكر وحدي وأنام وحدي وأحلم ولكني لا أكون في الأحلام وحدي . مضحك قولي هذا .
لكنه كذلك قليل من الرجاء واليأس بالتساوي ثم بعض الأماني . وأيام كنا قد تقاسمنها . وبقايا عطر وأسئلة تخشى أن تنطبق عليها شفاه لم تشعر بالعطش ولم تتبلل يوماً .
ياصديقي الأيام ليست موجعه كما تتخيل أنت . الأيام التي لا تعرفها هي تلك الأيام التي علينا أن نعيشها أما بدهشةٍ أو بغصتين . الأيام التي لم ترى وجه الحياة ولم تمسها أيدي حنونة . ليست الأيام الباردة وحدها . ليس ماتتخيله أنت أبداً .
ياصديق الأيام الباردة : لا تسمع ...

01 أكتوبر 2010

للأصدقاء الذين لايصلحون إلا للصيف ..




- .. أو أكون نائمة وأحلم . ولا أضع يدي على معدتي وأقرأ .. الوقت غير مناسب لأخرج لغرفة والدتي . متأخر الوقت وهي بلا آدنى شك نائمة . والآلم يزيد . والأنتفاخ يكبر . لا يهم . أذهب وأشتكي . أقول بأنه ألم لا يشبه المعتاد . تقول شربتي كثير من الكولا . لا والله لا . قالت القهوة . لكنه كوب واحد وكان بارد ياأمي . قالت أنتِ عنيدة - مع الوجع لاأذكر هل قالت عنيدة أو قالت شيء اخر مثل مهملة أو ممم غبية مثلاً - لا اذكر تمام ماقالت لكني أذكر أني قلت لها : لا في معدتي شيء كبير كأنه نعامة ياأمي . لا لا ، جني لا يخشى الله يغرس رأسه الكبير في معدتي . أنظري كيف هي منفوخة .. بصوتٍ حاد وهي تضع يدها علي : هذا القولون .
  لا .. هذا جني معدتي لا تكذب ياأمي .
... وكنت أود أن أنام . لكني بكيت . ثم ضحكت على نفسي . وبعدها لا أدري هل نمت . أو إني أدعيت النوم !

- وشعور يطفح بالسذاجة . السذاجة التي أعنيها ليست تلك التي وصفت بها صديقة قبل أيام لآن الحديث أنزلق مني فـَ حاولت أن أقول بأنها سذاجة حميدة . وأنها تعني أن قلبها طيب و ..
 بل هي تلك التي تشعرنا بالغثيان الإجباري . أضع أصابعي داخل فمي . أغص . أغص ومعدتي فارغة . كانت رغبة بـ إخراج شعور ما من المعدة . لم يكن غضب . ولم تكن مرارة . كان شيء يشبه الـ مممم لا أعرف ...
  لا . أنا أعرف كان يشبه بعض الأصدقاء الذين ينهشوننا بشراهة .. الأصدقاء الذين لا يصلحون إلا للصيف فقط .



- إلى وقت قريب ، قريب جداً . أجبت احدهم بكل ثقة : آهـ صحيح . ثم أني لم أعد أرتكب الحماقات والقدرة العجيبة التي كنت أمتلكها في تحويل أجمل اللحظات إلى نكد حسدني أحدهم عليها . لم أعد قادرة إلا على أن أكون فتاة لطيفة تقول كلام جميل ولديها طريقة مختلفة في سرد الحكايات . تبتسم ابتسامة ودودة حين تخجل . تضحك لهم حين يشاكسونها . و كل ردة فعل لها بها حميمية مغرقة . ومرات كثيرة تختار أغاني جميلة  ....
إلى وقت قريب كنت بالضبظ هكذا . إلى وقت قريب جداً  ..

 - توقعت أن لا يخذلني صوتي . توقعت أن أجيب بصوت أنيق : لا شيء .
تدربت لمدة طويلة أكثر من خمس دقائق والله . لا شيء . بصوت لا يرتجف ونبرة تخرج معها العصافير وحروف ملونة .
ثمّ لا شيء / خرجت بصوتٍ هرم . خرجت بحداد ربما .. لا . المسئلة لم تصل إلى هذا الحد من السوء ..
صوتي معتوه . ولا يحبني . صوتي ليس إلا الصدق الذي لا تقوله كلماتي :/
 لا شيء . لا شيء . لا شيء ... !





( وصلنا بسلام يَ اكتوبر )