- .. أو أكون نائمة وأحلم . ولا أضع يدي على معدتي وأقرأ .. الوقت غير مناسب لأخرج لغرفة والدتي . متأخر الوقت وهي بلا آدنى شك نائمة . والآلم يزيد . والأنتفاخ يكبر . لا يهم . أذهب وأشتكي . أقول بأنه ألم لا يشبه المعتاد . تقول شربتي كثير من الكولا . لا والله لا . قالت القهوة . لكنه كوب واحد وكان بارد ياأمي . قالت أنتِ عنيدة - مع الوجع لاأذكر هل قالت عنيدة أو قالت شيء اخر مثل مهملة أو ممم غبية مثلاً - لا اذكر تمام ماقالت لكني أذكر أني قلت لها : لا في معدتي شيء كبير كأنه نعامة ياأمي . لا لا ، جني لا يخشى الله يغرس رأسه الكبير في معدتي . أنظري كيف هي منفوخة .. بصوتٍ حاد وهي تضع يدها علي : هذا القولون .
لا .. هذا جني معدتي لا تكذب ياأمي .
... وكنت أود أن أنام . لكني بكيت . ثم ضحكت على نفسي . وبعدها لا أدري هل نمت . أو إني أدعيت النوم !
- وشعور يطفح بالسذاجة . السذاجة التي أعنيها ليست تلك التي وصفت بها صديقة قبل أيام لآن الحديث أنزلق مني فـَ حاولت أن أقول بأنها سذاجة حميدة . وأنها تعني أن قلبها طيب و ..
بل هي تلك التي تشعرنا بالغثيان الإجباري . أضع أصابعي داخل فمي . أغص . أغص ومعدتي فارغة . كانت رغبة بـ إخراج شعور ما من المعدة . لم يكن غضب . ولم تكن مرارة . كان شيء يشبه الـ مممم لا أعرف ...
لا . أنا أعرف كان يشبه بعض الأصدقاء الذين ينهشوننا بشراهة .. الأصدقاء الذين لا يصلحون إلا للصيف فقط .
- إلى وقت قريب ، قريب جداً . أجبت احدهم بكل ثقة : آهـ صحيح . ثم أني لم أعد أرتكب الحماقات والقدرة العجيبة التي كنت أمتلكها في تحويل أجمل اللحظات إلى نكد حسدني أحدهم عليها . لم أعد قادرة إلا على أن أكون فتاة لطيفة تقول كلام جميل ولديها طريقة مختلفة في سرد الحكايات . تبتسم ابتسامة ودودة حين تخجل . تضحك لهم حين يشاكسونها . و كل ردة فعل لها بها حميمية مغرقة . ومرات كثيرة تختار أغاني جميلة ....
إلى وقت قريب كنت بالضبظ هكذا . إلى وقت قريب جداً ..
- توقعت أن لا يخذلني صوتي . توقعت أن أجيب بصوت أنيق : لا شيء .
تدربت لمدة طويلة أكثر من خمس دقائق والله . لا شيء . بصوت لا يرتجف ونبرة تخرج معها العصافير وحروف ملونة .
ثمّ لا شيء / خرجت بصوتٍ هرم . خرجت بحداد ربما .. لا . المسئلة لم تصل إلى هذا الحد من السوء ..
صوتي معتوه . ولا يحبني . صوتي ليس إلا الصدق الذي لا تقوله كلماتي :/
لا شيء . لا شيء . لا شيء ... !
( وصلنا بسلام يَ اكتوبر )

الاصدقاء الذين ينهشوننا لا يستحقون شيء منا فكيف نعطيهم من حروفنا بعضها الأجمل
ردحذفاحمد " القطبان "
ربما ياأحمد ربما ..
ردحذفلكنها هي الحياة هكذا . هكذا تماماً ..
وَآهلاً ياقطبان سعدت بوجودك .