11 يونيو 2010

خيبة ابريل الأخيره ..






فوضويته التي مازالت تلحقني ، تنسكب من عطري وتختبيء بين أشيائي ..
وتجعلني أتساءل كيف أن أيام إبريل تشتمني وتسخط علي وأنا مازلت أطاردها وأكتبها !


أكتبها بالعد رغم إنها انتهت ، حتى باقي بقاياها ماعاد يجدي بشيء ؟!
أكتبه وأحلم به وأركض في تواريخ أيامه وأنادي : لنخرج من جديد ، لنكذب أكثر فإبريل لم ينتهي بعد ..

أشم رائحته في الهواء يطير من شيء معلق في الشجر ..

يقف على نافذتي ويغلقها على الأشياء القادمه من الأيام المنسية ..

إبريل الذي ماكان كاذباً كما وشمته ، بل كان الصدق به حاد جداً ..

حاد بجدية للدرجة التي جعلت الأيام به بطيئة وكأنها تسير على رصيف به مادة لزجه ..

رصيف لاينتهي ، ولا عابرون عليه سوى أنا وأيامي المبهمة ..

ثم إن الأيام الكاذبة جميلة جداً ، كالفرح ، كالبكاء أحياناً ..

كالأمهات كالأطفال الملوحين في باصات المدارس ..

لكنها مؤذية أحياناً .. كالأشياء التي تضيع دون تعويض !

عد الأيام به وتدوين اللحظات عادة سيئة ، تشبة لعانس تجلس وحيدة بمنتصفِ سريرها تعد خيباتها وكل مالم تتجاوزه ..

و تعترف بإنها عظيمة في أشياء لكنها ستموت غريبة ولن يفتقدها أحدهم وإنّ كل الصناديق التي تحيط سريرها لن يكون لها وريث ..

بعض أيامه تشفق علي ، تنسلخ من مايو وتظل متعلقه بطرف إبريل تؤجل فنائها من أجلي لتظل معي علها توصلني لنهاية المطاف الذي سرت إليه طويلاً ..



ياأيام إبريل المليئة بالأشياء التي لم تخص جوارحي ..

الملئية بالغيابات ، بالضجر ، بالتوقعات ، بالرسائل الفارغة والجوابات البارده ..

ملامحكِ تعابريها مخنوقة حد الزراق ، ومواعيدك التي تطاردها الأوهام يائسه ..

أيتها الأيام المملة المملة المملة ، تجوب في ساعاتك الأشياء المتشابهة حد الغباء ..

ورغم مزاعم الأشياء بكِ وتجاوز العَشرة في أصابعي إلا إني مستمرة بمدها نحو الشمس أبحث عن لسعتها لـِ أتوب ولا أتوب ..



تقلبت الأحوال الجويه بإبريل فلا غرابة إن تتقلب عواطفي به ..

كلمة تذيبني وأخرى تجعلني احترق غيظاً ، يسحبني ذاك الرجل من يدي وأتي إليه مبتسمه راضية مرضية وأسلم له مشاعري كاملة بهندامها المعتاد ..

يتوجني ملكة بقربه يلبسني النجوم باصابعي ويحيط عنقي بالروز ..

ثم يعيدني بمشاعر عارية ، وتقولون آتوب ؟!

لا أبداً للأسف : /



فقط لو غيرت أيامه نكهتك بداخلي ستكف كل الأشياء عن الإلحاح بك ولن تشتمني منه حتى لحظة ..

أسترقك خلسة من أيام لا تعنيني ، أبحث عنك بشغف ، ولآ أجدك ..

أقلب الأيام وانزعها من تقويمها علها تحن ولا تفعل !

هيا انتهي ، أقول لها ، لكنها لا تنتهي !

هل تريد أن تعلمني الأيام مامعنى تقلب المزاج والعناد واللامبالاة ؟

هل تحاول أن تلقني درساً ؟!

هذا بعدها ، الإلتزام شيء لا أجيده ولن تفرضه علي أيام إبريل وعدها ..

إبريل وزع الأدوار ببراعة ، لكن المشكلة هي عدم تمرسي ..

اللهم إني حاولت ، اللهم فـَ اشهد ..