31 أغسطس 2010

لا إعتراض ..






- ذات مرة قلت بأن خمس سنوات قليلة . و بأن الله يمهل ولا يهمل .
أعطيت نفسي - بالخطأ - فرصة جيدة للتنفس بعمق .

تلك المرة كنت الغريق الذي يتعلق بقشة .
لماذا ياالله ..
أنا لآ أعترض ولكن ليس الآن . لست مستعدة .
أحتاج لعمرين مضاعفة حتى أستطيع .
أنت تعرف ياالله إنه ليس هيّن علي تجاوز الأمر . وتعرف بأني لآ أعرف حكمتك .
؟ لماذا كذبت أمي .
؟ لماذا كانوا يهتمون بي الأيام الماضية .
؟ لماذا يقترحون عليّ أن أتسوق أو أزور صديقة ما أو نذهب للعمرة مثلاً .
؟ لماذا كانت أصواتهم منخفضة . ماالذي كان في جيوبهم .
؟ من كذب وقال بأن الأيام كفيلة بأشياءٍ كثيرة . من قال لي صدقي هذا !
؟ من يشرح لي كيف سـَ أصنع أيام جديدة بروتين جديد .
( كيف أنام . كيف لا أغلق كل الأبواب . كيف أجلس وحيدة . كيف لا أخاف من النوافذ . وصوت الهواء . كيف أتخلص من الشعور بالغثيان )
؟ هل سوف يخرج صوتي بعد اليوم . هل سأضحك - صدقًا - بصوتي المعتاد .
( أخاف أن يموت صوتي مجددًا . وأنكمش مجددًا . أخاف أن لا أرتدي ملابسي كما أريد . أخاف أن أطمس ملامحي . وأفكر دائمًا بالتخلص من شعري )
؟ كيف يتصرفون بسذاجة . ويقولون بأن تجاوز الأمر سيكون سهل للغاية . وبأنها مسئلة وقت . وبأني قوية .
- يتحدثون عن التسامح . يقولون بأن الكاظمين للجنة . يقولون كلام لايفقهون معناه .
- يضحكونني . فـَ أبكي .
- أحتاج كائن غريب . الآن . يصبح صديق عابر . أحتاج أن أحكي له . أن أخبره بأني لست ساذجة . أحتاج عناق شديد . ولا أحتاج إلى شفقة .
- أحتاج أن لآ أخاف على القادم من أيامي .
- لعلّ الله أن يحدث بعد ذلك أمرًا . أحتاجها الآن .. وأحتاج أن تمطر .







11 أغسطس 2010

صباح الصيام يارفاق ...




ياالله كيف تمضي الأيام بغمضة عين ..
كيف تذهب وتعود ثم تلمّح لنا بذهابِ جديد ..
وتتركنا .. نفكر هل ستعود ؟ هل سنلحق بها ؟ هي عائدة لا محالة .
لكن ماذا عنا ؟ ماذا عن من نحبهم ؟ اولئك الذين لا نتصور أيامنا بدونهم !


ممممم
طعمه الذي يسبق رشفة أيامه الأولى ..
الرسائل التي تصل قبل وصوله ..
الذكريات التي دائماً مايُنفض عنها الغبار ..
الذين رحلوا والذين بقوا .. البعيدين .. القريبين في أيدي البعد ..
الطهر في كل لحظة منه .. القلوب المتضرعة .. الأيادي المرتفعة بالدعاء .. العيون الباكية ..
المقصرون و التائبون الذين لا يقنطون من رحمة الرحمن .. الضعفاء الذين لا حيلة لهم ..


صباحات رمضان .. وكأنها ممطرة ...
بالكلمات الطيبة . بالملامح المبتسمة . بالدعوات الصادقة ..
كنت محبطة تماماً . مستاءة جداً . أشعر بأن الحظ يشاكسني . وأن الآماني تمد لسانها لي شامتة ..
هكذا وأكثر ..
وصل فزاح همي عني .. بل مسح على رأسي .. أخذني من يديّ . ذكرني بأن الأيام القادمة أجمل .
وان الحياة  لاتقف عند حلم لم يتحقق .
سأترك استياءاتي على عتبة اللحظة الأخيرة . سـَ آنسى وسأبقى كما أنا . متفاءلة مممم إلى حدٍ لا بأس بهِ ..
في هذا الصباح بعد ماأغلق بابا في وجهي فتح الله لي أبواب كثيرة ستمتد شهراً ربما أكثر أو ربما ... لا أعلم ..
سأبدأء من جديد . وسأفكر في الركض وراء أحلامي لكن ليس الآن ..
الآن سأطلب من الله أن يعوضني خيراً . وأن يخفف عني شعور الفقد الذي يلوح لي في كل رمضان من بعد رحيل والدي ..
وأن يغفر له ويرحمة ويوسع عليه قبرهِ .. ياالله والدي الذي رحل قبل أعوام قبل رمضان بأيام ليست كثيرة . والدي الذي ظننت بأني لن ألحق برمضان قد يأتي من بعدهِ .. يارب النسيان اجعل ذكره في قلبي وأعني على الدعاء له قبل الدعاء لنفسي ..
سأرجوه أن يحفظ الذين أحببتهم وأن يتجاوز عنهم ويغفر لهم ..

ياأصدقاء كل رمضان وأنتم برحمة الرحمن ومغفرته تنعمون ..
كل رمضان وقلوبكم الطاهر بخير وأرواحكم النقية بطيب ..