02 نوفمبر 2010

وجهك المنفذ الأخير لكل الحكايات . .


- مرحبا ..
صباح الخير وَ كيف الحال ؟ هل تسأل أنت أيضاً . أنا بخير . وفي مرات قليلة جداً أتذكرك وأتذكر أنه ربما من المفترض أن أفكر بك أو أشتاق إليك . أو أبعث لك قلبي وأيامي بقبلة حنين .. لا أدري !
تقول ربما : ؟ ..
أقول : لا شيء . رسالة تركتها لغريب عابر في العام الماضي . قلت بأخرها .. " وَ بس هذه كانت كلّ أخباري الأخيرة " هل تذكرْ ؟ هل صحيح أن الأمر لا يعنيك وأنك لست غريب عابر وأنك مازلت تسكنني وَ .. ..
طيب . لا جديد وليس مبكراً ولا من الأول . فقط تغيّر الموعد عن الموسم الماضي . وبعض الزملاء أيضاً . ثمَ الباب الذي كان مغلق وبجانبه مكتب الزميل الذي أخبرتك بأنه ثقيل طينة ثم أخبرتك مباشرة بأنكما تشتركان بالإسم ذاته . ثم فهم كلانا لماذا هو ثقيل طينة .. للإسم علاقة في ذلك ربما ربما . . التلفاز كان في زاوية من الغرفة . الزاوية تشغلها الأن ثلاجة صغيرة فوقها ظروف فارغة وبعض الأوراق المصورة . مكتبة وثلاجة في آن واحد ، هكذا هي تكنلوجيا الفوضى الموسمية . والتلفاز أصبح في صدر الغرفة . والقنوات المفضلة عند زميلاة هذا الموسم هي ابو ظبي دراما أو دبي . والأشياء المسلية لا تنتهي من مجلة سيدتي ثم تسكع بين سطور شارع العطايف . أوحماس في لعبة اسم ، نبات ، حيوان ... أقول دوماً stop stop stop أكاد أقفز عليهم دون أن أغش لكنهم لا يقبلون بلعبي لآنهم يرون أني أغش فقط لآني كتبت اشياء هم لا يقتنعون بأنها كذلك أقول" يد  على انها جماد ورغيف على انه نبات " هل في هذا غش !
لحظة . هل تظن أني أخبرك تفاصيل صغيرة تلصقك بي كثيراً ؟ هاه ! لا طبعاً .
وحتى العاملة سونا  - على فكرة في هذا الموسم عرفت أن أسمها سونيا وليس سونا . حين أفتقدتها وسألت عنها ليقولوا لي بأنها في الفترة التي كنت أراها بها الموسم الماضي . هل أتحدث عن ماهو ليس مهم . هل أبدو سطحية أم ثرثارة جداً . أو أني أحاول تغيير فكرة الإلتصاق .  طيب الموكيت السماوي هل تذكره كان أيضاً في الموسم الماضي  ؟ تحول إلى أخضر وبني أعتقد ! تتخيل ؟ وَ هاتفي لا يرن كثيراً . ولا أسمع " رضا ذاك الشاعر بالنصف تفاحة " ولم أكتب بمسودته اشتياقاتي وأبعثها إلى لا رقم . ربما لأني لم أرتدي بعد قميص بياقة متشبعة بـ " ستيلا  " . لا لم أغيّره ولكني أهملته . ولأني لم أضعه بعد فأنا لم أطوي بعد المنشورات لأصنع منها طائرة . 
مممم كانت هناك رحلة من الصين . الصينيات لطيفات جداً ويحملن حقائب - ظهر - جيوبها كثيرة . ممتلئة  بعدد كبير من الأشياء الصغيرة . لا يتعطرن ويفضلن البودرة كثيراً  . و ملامحهن أكثر سماحة من ملامح الفلبينيات .. لا . لم أتذكر تلك الفلبينية التي شبهتها بالزبدة .
وَ بول الأخطبوط الذي عرفت إسمه وأنا أحاول التحدث مع مديري ليغير يوم راحتي مات . المدير قال لي بصوت حاد بعد أن أنتظرت على الخط دقيقة حتى ينهي حديثه :  لا لن يتغير . طيب وماخصني أنا ببول :/ 

في اليوم الثاني أو الثالث . لا أذكر . المهم رأيتك على جناح طائرة . أو ربما كانت السماء زرقاء جداً فَـ أستراحت بـِ جانبِ كتفكَ الأيمن الطائرة . لم أرى طائرات كثيرة ولكني أرفع بصري للسماء دوماً ... ربما ربما ربما . ربما التي لا تنتهي .

- و عن المرأة الحامل القادمة من الكاميرون . طويلة جداً تلف الضفائر الصغار على جبهتها الكبيرة . تلبس اشياء كثيرة . قالت إن اسمها حبيبة .  الطلق جاءها وهي بغرفتنا . تخيل وضعت يدها وكأنها تتألم المسكينة . ثم سقط الجنين . تخيل كانوا أكثر من توأمين كانوا أكثر من العشرين تلك المحتالة  لم تكن حامل  .كانت تهرّب القورو . ولم يكن اسمها حبيبة .
أفكر هل تضحك كما ضحكت على تلك التي كانت تريد أن ترمي باقة الورد في ليلة زفافها ^-^

أشرب العصير . وأكل الشوكلا . أقرأ شارع العطايف .. وأبتسم .
ولا أتذكر ماالداعي . هل تخمن ؟
أصل للمنزل متأخرة .  أختار ملابس الجامعة أفكر قليلاً وأنام .
 
- وَ كل يوم .... البوابات الزحام التعب من بعض المتاعب والدهشة في بعض الملامح  والوجوه التي لا تنطق ولا تسكت ولا تفهم ماذا تسمع أو ماذا تقول . اليافطات التي كنت لا أرى ماتحتوية لاني فقط أهرب من أن تلتقي بعيني عيون لا أعرف ماذا تريد .  والعيون التي تراقب حتى ظل حقيبتي . الأرصفة . الحقائب . مواعيد الرحلات . صفحات من شارع العطايف . المواقف والحكايات . والتوقعات .
والأشياء التي تعانق الأوقات التي لا تعنيك . .
ربما أصبح بيني وبين كل شيء ألفة ! لا أدري أظن المسئلة أعمق من ذلك .
وبينك ؟ لمَ لا .

- أفكر بشيء ما لكن لا أدري ماهو . شيء مممم ...
تفكر معي ؟ طيب طيب لماذا لا تفكر عني ؟ هل تبادر بهِ ؟

- هل تفكر ؟ هل تقرأ ؟ هل تبتسم ! لذة من بعيد لا أجزم بشيء أخر يأتي بها . .
ربما بعيد يمد يده ليربت على قلبي  .

- أنت وَ الأيام . وَ ... الطرقات . الحقائب . والهاربين . والأسئلة . والثرثرة .. ..  النافذة . الوسادة . . .


... وَ ..  وجهك المنفذ الأخير لكل الحكايات .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق