25 سبتمبر 2010

❤ اكتوبر على الطريق




 - يعني لا يحبني ؟ لا . يهمكِ ذلك يعني ؟ لا .
 

 ماذا ؟!
  تعجبني فقط الأغاني التي يسمعها . ولا بأس ببعض الأشياء الأخرى .
 وما علاقتها . لا أبداً إنها فقط تأتي بإكتوبر مبكراً ..

 مثل تلك المغامرة التي لا تخطط لشيء وكانت دائماً تسبق مواعيدها وتباغت الأشياء التي حولها .
 تتمرجح بين السماء والأرض . تطير للسماء مرات عديدة و ترتجف من البرودة المنبعثة من الأرض . وَ وتتحايل كثيراً ولا تفلح لأنها ترتبك دائماً .
 تماماً مثلما تغص وهي تحاول إبتلاع الأغاني التي نست أساميهم ولم تعد تذكر تفاصيلها ولا أصغر ماكان يلتصق بها . وماجاء بأخر يقين : ماكان يلوّح لها كان لا يلوح لها .


 - بهذه السهولة تأخر اكتوبر . أو أني أنبش باكراً عن القصص التي لم تكتمل . عن تلك المواقف الغريبة . عن الحنين الذي لم يبرد . عن أصواتنا المتشبعة برائحة الشغف والخوف من أن تكتب أسامينا في القصص المنسية أو أن يذكرنا أحدهم في رسالة تحمل تمشاعر عتيقة عادة إلينا بالخطأ !


 - وجداً . تلك التي تأخرت وأظنها تعثرت ولن تعود . أو ربما تعود . لا أحد يدري .
 تأخر اكتوبر كثيراً . لا أدري ، يقولون إنه على الطريق .

 لكنّه تأخر . مثل رفاقهِ الذين لا يتذكرون مواعيدهم يصلون متأخرين ولا يبقون طويلاً .. لأنهم جاءوا فقط ليتبادلوا الأدوار المتأخرة . وينفضوا الغبار عن الحكايات التي وقفت وراء الباب طويلاً .
 تأخر لانه - ببساطة - لايريد أن ينعش القلب الذي توقف بعد أخر مرة طارت بها العصافير . تلك المرة التي نبض بها ليس من أجل أن يطير مع العصافير . بل من أجل استجابة بلهاء .
 تأخر لأنه ربما يخشى الإزدحام والإستماع للأصوات العابثة . أو أنه خاف أن تضحك له الملامح الفارغة . وتلمسه الأصابع الشاحبة .

 - إزا الأرض مدوره ياحبيبي
 راح نرجع نتلاقى ياحبيبي *
 أخر ماقاله . وأكثر مالم أصدقه . ليس لآن الأرض مدورة أوكروية و لا لشيء من هذا .
 بل ليقيني بأن أيام اكتوبر تعود لا محالة بأشياء جديدة . ناسية كل الذين التقت بهم في الأغاني القديمة وفي " كان ياما كان " .
 والغرف الصغيرة والسلالم العالية التي لم يكن بها إلا درجتين الأولى لنلمس السماء والثانية لنعود سقوطاً للأرض .
 ناسية حتى الكراسي التي لم نجلس يوماً عليها . تلك التي كنا نضعها حجة . كنا نقول لنستريح الآن ولا نفعل .
 كانت أيام . ولذة لا يشبهها سوى البرد والأوشحة الملونة والأكتف التي ترتفع كثيراً لتقول : لا أدري . كانت تدري .
 كانت حكايات . كانت حجج وأشياء كثيرة قلنا من أجلها " لو أن الأيام تتوقف " لو أنها تصبح لنا .

 نحتفظ بها ونرتبها على الرفوف كيما نشاء .

 - اكتوبر وأيامه التي كانت تشبه كثيراً بالونة تطير وهي معلقة بخيط رفيع في طرفه دبوس ..
 تأخر كثيراً . أو ربما نفذ من البالونة الهواء !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق